المحقق النراقي

331

مستند الشيعة

الفصل الرابع في وقت الامساك عن الأمور المذكورة ومبدؤه : طلوع الفجر الثاني ، بالكتاب والسنة والاجماع ، بل الضرورة . . إلا في الجماع ، فمن زمان يبقى إلى طلوع الفجر زمان لم يعلم عدم اتساعه للوقاع والاغتسال ، بل ولم يظن أيضا ، على القول الأصح من بطلان الصوم بتعمد البقاء على الجنابة ، ويأتي على القول الآخر جوازه إلى الفجر . ومنتهاه : دخول الليل ، بالثلاثة أيضا ، وإن اختلفوا فيما به يتحقق دخوله من استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية ، وقد تقدم تحقيقه في بحث مواقيت الصلاة مفصلا ، وأنه الاستتار على الحق المختار ( 1 ) . وقد مر الكلام في الافطار بظن الليل والأكل باستصحابه في الفصل الثاني ( 2 ) . مسألة : يستحب تقديم الصلاة على الافطار ، إلا أن يكون هناك من ينتظر إفطاره أو لا يقوى على الصلاة قبله ، للمعتبرة : كصحيحة الحلبي : عن الافطار قبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : ( إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصل وليفطر ) ( 3 ) . وموثقة زرارة والفضيل : ( في رمضان تصلي ثم تفطر إلا أن تكون مع

--> ( 1 ) راجع ج 1 ص : 236 حجري . ( 2 ) راجع ص : 268 - 276 . ( 3 ) الكافي 4 : 101 / 3 ، الفقيه 2 : 81 / 360 ، التهذيب 4 : 185 / 517 ، الوسائل 10 : 149 أبواب آداب الصائم ب 7 ح 1 .